هل طلب العلم على شروحات العلماء المفرغة من شروحاتهم الصوتية والاكتفاء بها, يدخل في قوله: من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه؟


هل طلب العلم على شروحات العلماء المفرغة من شروحاتهم الصوتية والاكتفاء بها, يدخل في قوله: من كان شيخه كتابه كان خطأه أكثر من صوابه؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: إن من أراد أن يطلب العلم لابد أن يتأسس في طلب العلم, وأنفع ما ينفعه وهو أن يلازم معلما سواء كان عالما, أو طالب علم جيد في العلم, يؤسسه ويؤصله وهذا أنفع طريقة, وبأسرع طريقة وأوثق طريقة, بعد توفيق الله سبحانه, فإذا لم يتيسر ذلك, فإن من الفرص العظيمة أن يطلب العلم عن طريق المسجلات سواء الصوتية, أو المرئية, ولعلمائنا الكبار كالإمام ابن باز, والإمام الألباني, والإمام ابن عثيمين, تسجيلات عظيمة في شرح العلم وتأصيله،

فلذا أوصي إخواني بشروح هؤلاء العلماء وبتأصيلاتهم, ودروسهم ومسجلاتهم فإن فيها نفعيا خيرا عظيما.

فلو أن طالبا أخذ كتابًا، وتابع شرح الإمام ابن باز أو ابن عثيمين على هذا الكتاب, وضبط ذلك, فإنه لا يصدق في حقه مقولة “من كان شيخه كتابه كان خطأه أكثر من صوابه”؛ لأنه قد تعلم على يدي عالم عن طريق الصوتيات وغيرها.

فالله الله أن نستغل وجود هذه الصوتيات, ونستغل تيسر الوصول إليها عن طريق الشبكة العنكبوتية الإنترنت, وأن نحاول أن نطور أنفسنا علميا, وأن نجاهد أنفسنا، وأن نسابق الزمن في تحصيل العلم.

وإذا جالسنا طلاب العلم, أو زرنا العلماء وطلاب العلم ذاكرناهم، وأوردنا عليهم ما يشكل, وهكذا يترقى الطالب رويدا, رويدا.

وقد فصلت طريقة طلب العلم في درسين مسجلين, وهما موجودان في موقع “الإسلام العتيق”بعنوان “مهمات في طلب العلم”.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن ينفعنا بما علمنا, وأن يعلمنا ما ينفعنا، وجزاكم الله خيرًا.