من عنده عمارة وباعها، هل يزكيها؟ وهل لو عرضها للبيع، وباعها بعد سنة يزكيها؟


يقول السائل: من عنده عمارة وباعها، هل يزكيها؟ وهل لو عرضها للبيع، وباعها بعد سنة يزكيها؟ وما الفرق بين الحالين؟

يُقَالُ جوابًا عن هذا السؤال: إن عروض التجارة تُزكَّى بإجماع أهل العلم، حكى الإجماع أبو عبيد القاسم بن سلَّام، وابن عبد البر، وجمعٌ من أهل العلم، وأفتى به صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

فعلى هذا: من عَرَض شيئًا للبيع، فمرَّت عليه سَنَة هجرية فإنه يقدِّر قيمته فيزكِّيها؛ لأنه صار من عروض التجارة كعرضه للبيع، ولمّا مضى عليه الحول وجبت فيه الزكاة.

أما ما ذكره السائل فيقال: أنه بمجرد أن يشتري عمارةً ثم يبيعها، فإنه لا يزكيها إذا لم يمضِ عليها الحول، أما إذا مضى عليه الحول، هذا أوَّلًا، وثانيًا: ثم عرضها للبيع؛ فإنه يزكِّيها، أما إنْ اشتراها وباعها مباشرةً فإنه لا يزكِّيها.