قد رددت على سلمان العودة لما قبّل رأس الخليلي، ولم ترد على الشيخ البرجس لما جالس الرافضة في الحوار الوطني، لماذا؟


يقول السائل: لقد رددت، ورد غيرك على سلمان العودة، لما قبل رأس الخليلي، ولا نرى هذا الرد على الشيخ عبد السلام البرجس رحمه الله لما جالس الرافضة في الحوار الوطني؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: يقال: فرق بين الأمرين، وهذا يتضح بالمثال، وهو أن سلمان العودة يسير على منهج فيه تقريب وتسهيل مع أهل البدع، فهو عضو في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والرؤساء في هذا العضو أو الرئيس هو القرضاوي، وممن تحته الخليلي.

فالعودة معروف بتساهله وتقريبه مع أهل البدع وأهل الضلالة، كالخليلي الجهمي، وكالرافضة وغيرهم في زياراته لحسن الصفار وغير ذلك.

فتقبيل رأس الخليلي هذا ليس غريبًا، بل هو امتداد لتأصيله، وما يدعو إليه من التسهيل والتقريب من أهل البدع، وأهل الضلالة.

أما ما وقع من الشيخ عبد السلام البرجس فليس هذا منهجًا له، بل وقع لعارض، وهو أن الحوار الوطني قد أمر به، ولأمر مصلحة ودُعى له الشيخ عبد السلام البرجس وبعض المشايخ الفضلاء، للمناظرة ومحاورة المخالفين عقديًا إلى غير ذلك.

إذًا فرق بين من كان منهجه سائرًا على شيء، ثم وقع فيما يؤكد ذلك، هذا يزيد الضلال ضلالًا، وبين من منهجه على خلاف ذلك، ثم وقع في أمر لمصلحة عارضة، قد يخالَف في هذه المصلحة، وقد يوافق، لكن ليس هذا منهجه، فإذًا فرق بين الأمرين.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلِّمَنا ما يَنْفَعَنَا، وأن يَنْفَعَنَا بما عَلَّمَنَا، وجزاكم الله خيرًا.