حولني رجل في دينٍ لي عليه، فهل يصح أن أقبل الحوالة بشرط أنه إذا لم يُوفِّ رجعت عليه؟


يقول السائل: حولني رجل في دينٍ لي عليه، فهل يصح أن أقبل الحوالة بشرط أنه إذا لم يُوفِّ رجعت عليه؟

الجواب:
صورة هذه المسألة: أن رجلًا مُدانًا لرجل، وحوَّل المُدان الدائن إلى رجل آخر ليأخذ الدين منه، والسائل يسأل يقول: إذا حولني المدين إلى رجل آخر ليقضي الدين، هل يجوز لي أن أشترط أن ذاك الرجل الذي حولتني عليه إذا لم يقض الدين فإني أرجع إلى الذي عليه الدين من حيث الأصل؟

هذه المسألة على أصح قولي أهل العلم تصح، كما ذهب إلى هذا المالكية وهو قول عند الشافعية، وذلك أن الأصل في المعاملات الجواز والأصل في الشروط الجواز، ولا يُحرم منها إلا ما جاء الدليل بتحريمه، ولا دليل يدل على حرمة مثل هذا، فلذلك من أحال رجلًا على رجل فاشترط المُحال أنه إذا لم يُوفِّ المُحال عليه فإنه يرجع إلى المُحيل، فإن هذا يصح على أصح القولين كما تقدم، ولا دليل يدل على عدم صحته.