المجموعة (1013)


يقول السائل: نقوم ببيع لشركة منذ فترة بواسطة مدير مشتريات الشركة، ثم قام مدير المشتريات بتوقيف الشراء، وعند مراجعتنا له قال إنه يريد نسبة من قيمة كل فاتورة وقدرها ثلاثة بالمائة، علمًا أن مدير الشركة لا يعلم بهذه النسبة، هل هذا التعامل جائز؟

الجواب:
هذا التعامل بهذه الصورة وأخذ الواسطة لهذا المال هو من الرشوة، وهو كبيرة من كبائر الذنوب، وقد ثبت عند أبي داود والترمذي وصحح الحديث الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعن الراشي والمرتشي، فمثل هذا كبيرة من كبائر الذنوب.

وللأسف هذا بدأ يشيع وينتشر بين المسلمين، فأصبح كثير من الوكلاء لا يشتري من جهة دون جهة إلا إذا أعطوه شيئًا، وهذا وأمثاله من الرشوة وهو كبيرة من كبائر الذنوب ويجب أن يتقي الله كل أحد، وإذا كان هذا السائل في السعودية فإن هناك رقمًا منشورًا لجهات حكومية فيها محاسبة أمثال هؤلاء الراشين، فحبذا أن يُبلَّغ عنهم فإن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ ﴾ [آل عمران: 110].

يقول السائل: ما يخص أغراض المسجد التي هي وقف للمسجد، هل يجوز استعارتها واستخدامها؟ وما يخص بئر المسجد هل يجوز استعماله لتعبئة الماء لجيران المسجد وعامة الناس؟

الجواب:
الأصل في الوقف أنه يكون خاصًا بما أُوقف عليه، ولا يُعد لغيره إلا بشرط الواقف، فإذا الواقف أوقف شيئًا للمسجد فلا يجوز أن يُعدَّى إلى غيره، بل يجب أن يُلتزم هذا الشرط، فإن التزام شرط الواقف واجب، فعلى هذا لا يجوز أن يُستعار ولا أن يُستخدم شيء أُوقف للمسجد وكذلك لا يُستعمل بئر المسجد للجيران ولا لغيره.

يقول السائل: ما رأيك في كتاب (الأغاني) لأبي الفرج الأصبهاني حيث أنه في هذا الزمان كثُر من ينقل منه، فهل يُعتمد عليه؟

الجواب:
الكلام على هذا الكتاب كثير، لكن ينبغي أن يُعلم ما يلي:
أولًا: أن المؤلف شيعي فلا يُوثق به، وقد وصفه بالتشيع ابن الجوزي.
ثانيًا: أن الرجل ليس صادقًا ولا يُعتمد على نقله، فقد روى الخطيب البغدادي بإسناده عن أبي محمد النوبخي أنه لما ذكر الأصفهاني قال: هو من أكذب الناس. وذكر أنه كان يأخذ من الصحف وينسبها إليه، وقد تكلم ابن الجوزي عليه وذكر أنه لا يُوثق بروايته وأنه كان يُصرِّح بالفسق وغير ذلك ويُهوِّن من شرب الخمر، قال: وربما حكى ذلك عن نفسه. أي أنه كان يشرب الخمرة.

ومما عند الأصفهاني الشعوبية، فكان شديدًا على العرب، وقد قيل إنه عربي وقيل ليس عربيًا، لكن أيًا كان فقد كان شديدًا على العرب ويُحاول أن ينشر معايبهم، لذا فرح بكتابه المستشرقون وأذنابهم، فهم يسعون لنشره وبثه والنقل عنه، إلى غير ذلك، وممن اشتهر بذلك من أذناب المستشرقين: طه حسين، وأحمد أمين، وزكي مبارك، وأمثالهم.

فينبغي أن يُحذر هذا الكتاب وأن يُحذَّر منه.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.