إمام يقول إنه شافعي ويقنت في الفجر، ولكن ليس على سبيل المداومة، نسي القنوت في فجر كان ينوي أن يقنط فيه، هل عليه سجود سهو؟


إمام يقول إنه شافعي ويقنت في الفجر، ولكن ليس على سبيل المداومة، نسي القنوت في فجر كان ينوي أن يقنط فيه، هل عليه سجود سهو؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: إن القول باستحباب المداومة على القنوت في صلاة الفجر قول معتبر، وقد ذهب إليه جمعٌ من أهل العلم، فهو قول الشافعي، وقول أحمد في رواية، وقول عند الحنابلة، وهو قول المالكية والشافعية، والحنفية على تفصيل عندهم؛ لأن من الحنفية من يرى أن هذا الحكم قد نسخ، لكن على كل حال هو قول معتبر عند أهل العلم.

وإن كان الصواب –والله أعلم– والأحظ بالدليل هو أن القنوت ما شرع إلا لسبب؛ فلذلك لا يقنت إلا لنازلة، كما ذهب إلى هذا الإمام أحمد، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية، وقول ابن القيم –رحمهم الله تعالى– ورحم الله جميع علماء المسلمين.

وذلك أنه لم يصح حديث في أن النبي –صلى الله عليه وسلم– داوم على القنوت في صلاة الفجر.

لكن على كلٍّ لو ذهب عالم أو قلد مقلدٌ عالمًا يثق به، وذهب إلى استحباب القنوت في كل يوم من صلاة الفجر، وداوم على ذلك، ودخل الصلاة وهو ينوي القنوت، كحال السائل، لكنه نسي أن يقنت، ولو كان يقنت أحيانًا ويترك أحيانًا، لكنه في هذه الصلاة نوى القنوت.

فيقال في مثل هذا –والله أعلم– يستحب له أن يسجد سجود السهو؛ لأنه على أصح قولي أهل العلم: من ترك المستحب سواء كان قولًا أو فعلًا نسيانًا، فإنه يستحب له سجود السهو؛ لعموم الأدلة في سجود السهو.