أنا مصري، أسكن في إحدى قرى صعيد مصر، كل المساجد داخلها ضريح، ثم تم تجديد مسجدين وبناء الضريحين في أحسن صورة خارج صحن المسجد.


أنا مصري، أسكن في إحدى قرى صعيد مصر، كل المساجد داخلها ضريح، ثم تم تجديد مسجدين وبناء الضريحين في أحسن صورة خارج صحن المسجد.

 

هذا والله يا إخواني مؤلم للغاية، أن يوجد في مصر العزيزة أو غيرها من دول الإسلام الحبيبة إلى نفوسنا ونفوس المسلمين أجمعين، أن يوجد فيها أضرحة، أن يوجد في المساجد أضرحة، وأن تبنى القبور في المساجد، وهذا خطأ كبير.

إن بناء الضريح سواء كان في المسجد أو غيره محرم؛ لما أخرج مسلم أن علي بن أبي طالب –رضي الله عنه–: قال لأبي هياج «ألا أبعثك على ما بعثني عليه النبي صلى الله عليه وسلم ألا تدع قبرًا مشرفًا إلا سويته، ولا تمثالًا إلا طمسته» ، وفي رواية «ولا صورة إلا طمستها».

فلا يجوز أن يبنى القبر أكثر من مقدار شبر، وما عدا ذلك فهو محرم، والبناء على القبور، وتجصيص القبور… إلى غير ذلك مما هو شائع في بلاد المسلمين محرم، كما أخرج مسلم حديث جابر –رضي الله عنه–، قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه» فكيف إذا أدخل القبر في المسجد، ثم جعل عليه ضريح؟ فهذا يزداد حرمةً.

وقد ذهب جمع من أهل العلم وقول أحمد في رواية واختيار الشيخ ابن باز، أن من صلى في مسجد فيه قبر فإن صلاته باطلة.

وكأني أفهم من هذا السائل أن القبر أخرج عن صحن المسجد، أي عن حوطة المسجد، فصار خارج المسجد وخارج سور المسجد، إذا كان كذلك، فهذا ليس داخلًا في المسجد، ويصلى في هذين المسجدين؛ لأنه ليس فيهما قبر