هل يجب على الإمام مواجهة المصلين بوجهه بعد انصرافه من الصلاة؟


هل يجب على الإمام مواجهة المصلين بوجهه بعد انصرافه من الصلاة؟ أعرف من إذا انصرف من الصلاة بالناس ماقام من مصلاه، لكن يخفض رأسه، ولا يرفع رأسه في وجوه المصلين لحيائه الشديد، هل فعله مخالف للسنة؟ وبما تنصحونهم؟

 

يقال: إن انصراف الإمام للمصلين بعد تسليمه أن ينصرف إليهم بوجهه، هذه سُنَّة ثابتة عن رسول الله ﷺ، فقد ثبتت في حديث أنس في مسلم: «أنه كان ينصرف عن يمينه ﷺ »، وقد ثبت أيضًا في مسلم عن ابن مسعود: «أنه كان أكثر انصرافه إلى يساره ﷺ »، إلى غير ذلك من الأدلة.

فدل هذا على أن الانصراف إلى المصلين بعد التسليم مستحب، كما ذهب إلى هذا جماهير أهل العلم.

ولا ينبغي أن يكون الحياء مانعًا لفعل شيء مِن شرع الله، سواء كان واجبًا أو مستحبًا، وكثير من الأمور قد يُستَحَى منها في بداية الأمر، ثم بعد ذلك يزول الحياء بأن يُعتَاد على فعلها، والله يقول: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ [العنكبوت:69].

والحياء الذي يمنع بعمل شيء من شرع الله هو حياء مذموم؛ لذا أنصح هذا الإمام أن يجاهد نفسه، ومع الأيام يسهل عليه إن شاء الله تعالى.


شارك المحتوى: