أعاني من التهاب الجيوب الأنفية، ومما يؤثر عَلَيَّ العطور والهواء البارد أو هواء المراوح، وذات مرة دخلت مسجدًا، لم يكتمل المسجد، لا من جهة اليمين ولا من جهة الشمال، وفوق آخرها مراوح تبرِّد على المصلين، حاولت أن أطفئها، لكن خشيت أن تفوتني الركعة، فصليت خلف الصف وحدي، فما حكم صلاتي؟

د. عبدالعزيز بن ريس الريس

أعاني من التهاب الجيوب الأنفية، ومما يؤثر عَلَيَّ العطور والهواء البارد أو هواء المراوح، وذات مرة دخلت مسجدًا، لم يكتمل المسجد، لا من جهة اليمين ولا من جهة الشمال، وفوق آخرها مراوح تبرِّد على المصلين، حاولت أن أطفئها، لكن خشيت أن تفوتني الركعة، فصليت خلف الصف وحدي، فما حكم صلاتي؟ وهل عَلَيَّ أن أعيدها؟

 

يُقَالُ جوابًا على هذا السؤال: إنَّ مَن صلى خلف الصف وحده؛ فإن صلاته باطلة، صح في ذلك حديثان عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم: حديث علي بن شيبان وحديث وابصة بن معبد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم : «رأى رجلًا صلّى خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة»أخرجه أحمد وأبو داود، والحديث صحَّحه الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية.

لذلك على أصحِّ قَولَي أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق بن راهوية أن من صلى خلف الصف وحده فإن صلاته باطلة، فيجب عليه أن يدخل في الصفوف، أو أن يأتي معه مُصلٍّ آخر بحيث لا يكون مُصلِّيًا خلف الصف وحده، وإنما يسقط هذا الواجب عند العجز كأن تمتلئ الصفوف، ولا يجد مكانًا، ولم يدخل أحد، فإنه يصلي خلف الصف وحده كما ذهب إلى ذلك الحسن البصري، وهو قولٌ عند الحنابلة، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لقاعدة: لا واجب مع العجز.

أما فِعل السائل فمثل هذا لا تصِحّ صلاته، يجب عليه أن يعيدها لأنه قَصَّر، كان الأولى أن يُطفِئ التبريد، ثم بعد ذلك يصلي، حتى ولو فاتته الركعة فإن صحة الصلاة مقدَّمة على إدراك الركعة.


شارك المحتوى: