وقــفــات مع مـــحــاكمة الـدكـتور يوســف الأحمد


وقــفــات مع مـــحــاكمة الـدكـتور يوســف الأحمد

( وفي آخره نقل عظيم عن ابن عثيمين مفيد في المسألة )

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

لقد تناقل الناس وتسامعوا صدور حكم القضاء بسجن الدكتور يوسف الأحمد خمس سنين ، وتغريمه ١٠٠ألف ريال ،ومصادرة بعض أجهزته .

وقد انقسم الناس إلى فريقين : مؤيدين ومعارضين ، فأحببت ذكر وقفات مختصرة في الموضوع ، وقد ختمت هذه الوقفات بنقل كلام لفقيه الزمان الشيخ الإمام محمد بن صالح العثيمين ، متعلق تعلقا وثيقا بما نحن فيه ، فأقول وبالله التوفيق :

الوقفة الأولى :

تواترت نصوص الكتاب والسنة على وجوب السمع والطاعة لولي الأمر المسلم ، وإن كان ظالما وفاجرا وفاسقا ، وإن أخذ أموالنا ظلما ، وضربنا ظلما ، وأجمع على ذلك سلف الأمة ، ومن الأدلة على ذلك :

١- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني ) أخرجه البخاري ومسلم .

٢- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له .

٣-عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ) قلت : كيف أصنع إن أدركت ذلك ؟ قال : ( تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ) رواه مسلم .

٤-عن علقمة بن وائل عن أبيه قال سأل سلمة بن يزيد الجعفي رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قلنا يا نبي الله : أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ) رواه مسلم.

٥- عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ستكون أثرة وأمور تنكرونها ) قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال : ( تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم ) رواه البخاري ومسلم .

٦- عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال : دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وقال : ( إلا أن تروا كفرا بواحا معكم من الله فيه برهان ) رواه مسلم .

قلت : وهذا مما لا ينبغي أن نختلف عليه ، والواجب تذكير العامة بهذه الأحاديث على الدوام و يتأكد التذكير بها في مثل هذا الحدث الذي يكثر فيه الكلام من أناس اقل ما يقال فيهم : أنهم جهال .

الوقفة الثانية:

ذكر الإمامان ابن باز وابن عثيمين أن الإنكار العلني على الولاة خلاف طريقة السلف .

قال الإمام ابن باز رحمه الله في مجموع فتاواه (7 / 306): فالنصح يكون بالأسلوب الحسن والكتابة المفيدة والمشافهة المفيدة , وليس من النصح التشهير بعيوب الناس , ولا بانتقاد الدولة على المنابر ونحوها , لكن النصح أن تسعى بكل ما يزيل الشر ويثبت الخير بالطرق الحكيمة وبالوسائل التي يرضاها الله عز وجل ا.هـ . وقال (8 / 210) ـ أيضا ـ :ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة , وذكر ذلك على المنابر; لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف , ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع , ولكن الطريقة المتبعة عند السلف: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان , والكتابة إليه , أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير ).

وقال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: فإن مخالفة السلطان فيما ليس من ضروريات الدين علنا، وإنكار ذلك عليه في المحافل والمساجد والصحف ومواضع الوعظ وغير ذلك، ليس من باب النصيحة في شيء، فلا تغتر بمن يفعل ذلك وإن كان عن حسن نية؛ فإنه خلاف ما عليه السلف الصالح المقتدى بهم ا.هـ .

وتأمل قوله رحمه الله : ( فلا تغتر بمن يفعل ذلك وإن كان عن حسن نية) .

والأحمد ممن يفعل ذلك – فيما نحسب – عن حسن نية وعن إرادة للخير , لكن كما قال ابن مسعود رضي الله عنه كم من مريد للخير لم يدركه .

وما أجمل ما روى البيهقي بإسناد صحيح عن سعيد ابن المسيب انه رأى رجلا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين , يكثر فيها الركوع والسجود , فنهاه , فقال : يا ابا محمد! أيعذبني الله على الصلاة ؟ قال : لا , ولكن يعذبك على خلاف السنة .

وقد دل على عدم جواز الإنكار العلني أدلة منها :

أ- عن عياض ابن غنم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدي الذي عليه له ” رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة .صححه الألباني وجوده ابن باز .

ب- أخرج البخاري ومسلم عن أبي وائل قال: قيل لأسامة بن زيد: لو أتيت عثمان فكلمته، قال: إنكم لتـُرَوْنَ أني لا أكلمه إلا أسمعكم، إني أكلمه في السر، دون أن أفتح باباً لا أكون أول من فتحه.

ج- ثبت عند سعيد بن منصور في سننه عَن سعيد بْن جبير قَالَ: قلت لابن عَبَّاس: آمر إمامي بالمعروف؟ قَالَ: إن خشيت أن يقتلك فلا، فإن كنت ولا بد فاعلا ففيما بينك وبينه ولا تغتب إمامك .وأخرج نحوه ابن أبي شيبة .

د- ثبت عن عبد الله بن عكيم -فيما أخرج ابن سعد في طبقاته وغيره – أنه قال: لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان ” فيقال له : يا أبا معبد أو أعنت على دمه ؟ فيقول : إني أعد ذكر مساويه عوناً على دمه .

هـ- كل دليل فيه حرمة الخروج على السلطان ، وكل دليل فيه ذم الخوارج ، لأن الشريعة تحرم الشيء والوسيلة إليه ، والانكار العلني وسيلة واضحة للخروج على السلطان ، كما نص على هذا ابن حجر ، وكما هو فهم الصحابي عبدالله بن عكيم لما قال : لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان ” فقيل له : يا أبا معبد أو أعنت على دمه ؟ فقال : إني أعد ذكر مساويه عوناً على دمه .

ومما يوضح هذا فيما نحن فيه : أن العامة عندنا إذا ذكروا الدكتور يوسف الأحمد قالوا : له مواقف جريئة ضد الدولة ! . وانظروا إلى تعليقات الناس في اليوتيوب على اللقاءات التي فيها مناصحة الأحمد للولاة علانية ،ومن سمع شيئا منها فسيخرج وقد وجد في قلبه شيئا على الولاة .

أقول : وهذا الأمر كذلك -أعني عدم جواز الانكار العلني على الولاة- لا ينبغي الخلاف فيه.

وقد خالف فيه الدكتور هداه الله .

الوقفة الثالثة:

لا يصح تبرير فعل الأحمد بأنه كلام على نايف أو سلمان أو خالد الفيصل ، وأن هؤلاء لا تشملهم أحاديث السمع لأنهم ليسوا ولاة أمر ، دليل ذلك :

أ- في صحيح مسلم قال رسول صلى الله عليه وسلم (من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصا الله ، ومن يطع أميري فقد أطاعني ،ومن يعص أميري فقد عصاني ).

الشاهد فيه: أنه عدّ طاعة أميره طاعة له ، وقد كان صلى الله عليه وسلم هو الإمام .

ب- في الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه قال : (‏بعث النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏سرية فاستعمل ‏ ‏رجلا ‏ ‏من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏وأمرهم أن يطيعوه فغضب فقال أليس أمركم النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن تطيعوني قالوا بلى قال فاجمعوا لي حطبا فجمعوا فقال أوقدوا نارا فأوقدوها فقال ادخلوها ‏ ‏فهموا ‏ ‏وجعل بعضهم يمسك بعضا ويقولون فررنا إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من النار فما زالوا حتى خمدت النار فسكن غضبه فبلغ النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ ‏لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة الطاعة في المعروف) .

ففيه أنه أوجب عليهم طاعة أميره ، وأنهم فهموا ذلك ، لذلك أمرهم الأمير بالدخول في النار محتجا بوجوب طاعتهم له ، وأقروه على ذلك ، وكذلك أقره صلى الله عليه وسلم ، لكن الانكار كان فقط لأنه أمر بمعصية .

ج- هذا فهم أهل العلم كما تقدم من قول ابن عباس : ولا تغتب إمامك ، يريد الحجاج بن يوسف. ‏

وقال القرطبي في شرح مسلم (٤ / ٣٩ ) : [قوله ( على المرء المسلم السمع والطاعة…) ظاهرٌ في وجوب السمع والطاعة للأئمة والأمراء والقضاة ولاخلاف فيه إذا لم يأمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا تجوز طاعته في تلك المعصية قولاً واحداً ] .

قلت: وهذه حكاية إجماع .

د- ما تقدم في فقرة (هـ) من الوقفة السابقة ، ويؤكده أن الخوارج الذين خرجوا عثمان كان أول خروجهم طعنهم في ولاة عثمان رضي الله عنه .

الوقفة الرابعة:

مما ينتقد على الأحمد دفاعه عن المعتقلين ، وأوجه النقد كثيرة منها :

أ – لو قُدِّر أن فعل الدولة خطأ فلا يعالج بخطأ مثله ، بل هو أشد منه، وهو الانكار العلني كما تقدم .

ب- أنه لو وقع بعض الظلم لبعض المسجونين فإنه يغتفر للدولة بجانب ما فعلت من المصلحة العظمى من كف أذى الخوارج عن أذية المسلمين .

ج- كلام الأحمد فيه نقص عقل ، فهو بنى كلامه على كلام لبعض أقارب المسجونين ورسائلهم ، وهؤلاء قد يغرر بهم ، فتظن الوالدة أن ابنها برئ وهو من غلاة التكفيريين، وهكذا .

وليته سأل الدولة من خلال الطرق المشروعة عن سبب سجنها لبعض الناس .

وكثير من الناس يعرف أناسا سُجِنوا وهم مستحقون للسجن لأجل أفكارهم ، ويعرف أن أهلهم يظنون براءتهم .

ثم بعض من ذكرهم الأحمد في الدفاع قد حصلت منهم فتاوى بجواز ذهاب الشباب للجهاد في العراق كما هو حال العلوان ، وهذه الفتاوى أضرت بالشباب كثيرا كما تبين هذا الآن .

وهاك مقطعا لرجل طالب كثيرون بإطلاق سراحه ، وزعموا تبرئته :http://www.youtube.com/watch_popup?v=pwDvZYQBoVY&feature=youtube_gdata_player

ثم إن العقل يقرر أنه إذا انتشر فكر معين وأريد القضاء عليه فلا بد من حصول بعض التهم الخاطئة ، فيغتفر مثل هذا ، والله يعطي الجميع الأجر والمثوبة .

أما أن يقال: إنه لم يطلب إلا محاكمتهم ، فيجاب :

بأنه من الإنكار العلني كما تقدم .

وأن كثيرين قالوا هذا الكلام ، فلما حوكم من حوكم في المحاكم الشرعية أخذوا يطعنون في الأحكام وأنها ظلم وجور ، فتبين أن كلامهم السابق إنما هو من ذر الرماد على العيون .

وكذلك يقال : إن تأخير المحاكمة أمر طبعي، لأنه قد يحصل تأخر في إثبات بعض الأدلة سواء التي تدين أو التي تبرئ ، وقد يكون ثبت على بعضهم سوء فكره فيسجن لمناصحته ، ويستمر سجنه أملا في توبته ورجوعه ، أو كفا لشره عن المسلمين .

وكم من رجل منهم قال : من نعمة الله علي أني سجنت ولم أخرج فأقتل أو أفجّر ، وكم من والد حنون بلّغ عن ابنه، أو طلب عدم إخراجه لذات السبب .

والمهم أن المسألة ليست بالسهولة التي تصورها عقل الأحمد .

الوقفة الخامسة :

الذي أظنه أن طريقة الأحمد في إنكار المنكر أضرت الدعوة كثيرا ، وهي وسيلة إلى بغض الدولة إلى الدعاة والتضييق عليهم ، فالدولة لا ترى من كثير من هؤلاء دفاعا عنها حين يُنادى بالمظاهرات ، ولا ترى شدة ظاهرة لهم على الخوارج ، ولا ترى تحذيرا منهم ومن كتبهم ، بل بالعكس ترى دفاعا عنهم ،ومطالبات بإطلاق سراحهم، وعدم التشديد عليهم .

وفي المقابل ترى من هؤلاء شدة على الدولة ، وإنكارا على الملأ عليها .

وقد قرر نحو ما قلت الشيخ الإمام محمد العثيمين كما في هذا الرابط :http://www.youtube.com/watch_popup?v=KfhPqykK41g&feature=youtube_gdata_player

وأختم مقالي بنقل عظيم عن إمام من أئمة عصرنا ، وهو الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، وقد كان كلامه رحمه الله هو المشجع الأول -بعد توفيق الله- في كتابة هذا المقال ، وأرجو أن ينشر أهل الحق هذا النقل بقدر ما يستطيعون ، فإن فيه بيان الحق ، وبيان خطأ من دافع عن الأحمد وتكلم في الدولة ، حتى على فرض أن الأحمد قد ظُلِم:

يقول رحمه الله : [[إذا رأوا ـ أي ولاة الأمر ـ مثلاً : إسكات واحد منا قال لا تتكلم، فهذا عذر عند الله لا أتكلم كما أمرني ؛ لأن بيان الحق فرض كفاية لا يقتصر على زيد و عمرو، لو علقنا الحق بأشخاص مات الحق بموته، الحق لا يعلق بأشخاص.

افرض أنهم منعوني أنا قالوا: لا تتكلم لا تخطب لا تشرح لا تدرس.

سمعاً و طاعة، اذهب أصلي، إن أذنوا لي أكون إماماً صرت إماماً، و إن قالوا : لا تؤم الناس، ما أممت الناس، صرت مأموماً؛ لأن الحق يقوم بالغير.

و لا يعني أنهم إذا منعوني قد منعوا الناس كلهم. و لنا في ذلك أسوة، فإن عمار بن ياسر رضي الله عنه كان يحدث عن الرسول عليه الصلاة و السلام أنه يأمر الجنب أن يتيمم، وكان عمر بن الخطاب لا يرى ذلك، فدعاه ذات يوم فقال: ما هذا الحديث الذي تحدث الناس به يعني يتيمم الجنب إذا عدم الماء ؟ فقال : أما تذكر حين بعثني النبي عليه الصلاة والسلام و إياك في حاجة، فاجنبت و تمرغت بالصعيد و أتيت النبي صلى الله عليه و آله وسلم و أخبرته وقال: يكفيك أن تقول بيديك هكذا و ذكر له التيمم . و لكن يا أمير المؤمنين إني بما جعل الله لك علي من الطاعة إن شئت أن لا أحدث به فعلت .

الله أكبر صحابي جليل يمسك عن الحديث عن رسول الله عليه الصلاة و السلام بأمر الخليفة الذي له الطاعة . فقال له: لا أنا لا أمنعك لكن أوليك ما توليت . يعني: أن العهدة عليك.

فإذا رأى ولي الأمر أن يمنع أشرطة ابن عثيمين أو أشرطة ابن باز أو أشرطة فلان نمتنع .

و أما أن نتخذ من مثل هذه الإجراءات سبيلاً إلى إثارة الناس و لا سيما الشباب و إلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور، فهذا و الله يا إخواني عين المعصية، وهذا أحد الأسس التي تحصل به الفتنة بين الناس. و بلادنا كما تعلمون ما هي بلاد صغيرة بقعة صغيرة، فيها ملايين الملايين بلاد شاسعة متفرقة قبائل مختلفة لولا أن الله عز و جل منَّ علينا بجمع الكلمة على يد عبدالعزيز بن سعود كنا متفرقين يتناحرون .

في هذا البلد يحدثني كبارنا: أنهم كانوا في رمضان لا يخرجون للتراويح إلا و كل واحد حامل سلاحه من الخوف وسط البلد. الآن الحمد لله أمن.

ما ظنكم لو تغير شيء لا قدر الله ! هل سيبقى هذا الأمن ؟ الآن يخرج و سيارته مملوءة بالخيرات و إذا أذن المغرب نزل و صلى و السيارة عند مرمى الحجر أو أقرب، ما يخشى إلا الله .

لماذا لا نقدر هذا الأمن ؟

لماذا لا نعلم أن القلوب إذا تنافرت تناثر الأمن و تمرد الناس .

حتى لو منعوا أشرطة فلان و فلان ؛ ما يهم نقول نسأل الله لهم الهداية .

وهل نحن أعلم و أدين و أفقه من الإمام أحمد؟

كان الإمام أحمد يضرب و يجر بالبغلة و يضرب بالسياط حتى يغمى عليه، ومع ذلك يقول : لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان . و كان يدعو المأمون بأمير المؤمنين، والمأمون يدعو لبدعة عظيمة للقول بخلق القرآن حتى جعلوه يُدرس في المدارس ـ القول بخلق القرآن ـ ][

وهنا كلام الشيخ صوتياً :

http://www.m5zn.com/uploads3/2012/4/11/embed/041112160438gl8ou1apotl3qn8.wma

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ,,,,,

كتبه: ناصر الرحيلي