وحشية اليهود


وحشية اليهود

إن الحمد لله …

أما بعد : فاتقوا الله عباد الله وراقبوه .

عباد الله : يصف كفارُ زمانِنا دينَنا بأنه دينُ الوحشيةِ والغلظةِ والقسوةِ ؛ لكونه يقتلُ قاتلا ، ويقطعُ سارقا ، ويرجمُ زاينا محصنا ، ويجلدُ ويُغَرِّبُ زانيا بكرا ، ويجلدُ شاربَ الخمرَ والقاذفَ ، ويرمون هذه البلاد التي تعمل بهذه الأحكام بأنها لا تراعي حقوق الإنسان ، وإن هذه الحدودَ هي في الحقيقة عينُ الرأفةِ والرحمةِ بالخلق ؛ فهي مانعةٌ من وقوعِ الشرِّ والفسادِ ، عاملةٌ على جعلِ الناسِ يأمنون على أنفسِهم وأموالِهم وأعراضِهم ، يقول الله تعالى : {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، ويقول : {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ، ويقول :{لزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

هذه الحدودُ لا تقامُ على الأطفالِ ولا على المجانين ، وإنما تقام على ذوي الأهلية ، وإنَّ عقلاءَ الناسِ يقرون أنه لم يوجدْ على وجهِ الأرضِ خيرٌ منها . وهؤلاء الكفار الذين يصفون ديننا بهذه الأوصاف يغمضون العين عن إبادة جماعية لأطفال رضع وعجائز وشيوخ ضعفاء ومرضى ، هذه الإبادة التي عملت عليها قريبا من الشهر حُثالةٌ خبيثةٌ ملعونةٌ في كتبِ اللهِ المنزلةِ على رسلِه عليهم السلام ، فيصفونها بحقِّ الدفاعِ عن النفس ، ويجعلونها أمرا مشروعا . وأما دينُنا الذي وصفه هؤلاء الكفارُ بالوحشيةِ فإنه قد نهانا عن قتلِ النساءِ والأطفال والشيوخ ، ونهانا أن نعتدي على غيرنا بغير حق . يقول النبي صلى الله عليه وسلم : « مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا » أخرجه البخاري ، وأخرج أحمدُ في مسنده عن ابنِ عمرَ رضي الله تعالى عنهما قال « مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِامْرَأَةٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مَقْتُولَةٍ فَقَالَ مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ » فأيُّ الفريقين أحقُّ بهذا الوصفِ الذميمِ ؟ ولكن كما قال الله تعالى : “{ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ } 

فاتقوا الله عباد الله واشكروا له أن جعلكم مِن أهلِ هذا الدين ، وسلوه الثباتَ عليه إلى أن تلقوه ، وإياكم والإصغاءَ إلى كذبِهم وافترائهم ، فإن مِن الناسِ مَن قد يستحسنُ ما هم عليه ، وهذه جريمةٌ كبرى وضلالٌ مبين .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}

بارك الله لي ولكم …

 

الحمد لله على إحسانه …

أما بعد : فاتقوا الله عباد ، واجتهدوا رحمكم الله في إيصالِ الحقِّ والخيرِ للناس جميعا ، والعالمُ أجمعُ قد شهد هذه الوحشيةَ مِن قِبلِ إخوانِ القردةِ والخنازيرِ قتلةِ الأنبياءِ ، فينبغي لنا بما منَّ اللهُ تعالى به علينا مِن وسائلِ الاتصالِ الحديثةِ أن نبين للناس رحمةَ الإسلامِ بالعالمين ، وأن نبين لهم محاسنَه، وأن نبينَ أن ما جرى من اليهودِ هو الفسادُ بعينه ، فلعل في هذا العسرِ الذي جرى خيرا لنا ، {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} هذا وصلوا وسلموا على خير خلق الله …