الغيرة على النساء


الغيرة على النساء

إن الحمد لله …

أما بعد : فاتقوا الله عباد الله ، واشكروا له أن هداكم للإسلام .

عباد الله : إن للنساءِ حقوقا في الإسلام قد أضاعها خلقٌ كثيرٌ ، فنتج من ذلك ظلمُهن ، وعدمُ إعطائِهن ما يجبُ لهن ، فالمرأة في الإسلام ليست كالمرأة في البلاد الكافرة ، فلها حقوق وعليها حقوق .

وإن مِن حقوقِ المرأة في الإسلام : صيانتَها ، والعنايةَ بتربيتها ، وحسنَ القَوامةِ عليها ، فهذه حقوقٌ لها يجبُ على الرجل القيامُ بها ، ويجبُ عليها مطالبةُ الرجلِ بذلك . يقول الله تعالى : {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}.

وقد تساهل بعضُ الرجالِ في هذا الأمرِ ؛ لبلادتِه ، وتساهلِه فيما أوجب اللهُ تعالى عليه ، وخوفِه من المرأةِ أن تمتنعَ من إعطائِه شيئا مِن مالهِا إن كانت ذا مالٍ ، فتجدُ المرأةَ تركبُ مع السائقِ ، ويخلو بها، وربما سافر بها مِن بلدٍ إلى بلدٍ ، ولا يحرِّكُ ذلك ساكنا ، مع أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول : «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» ، تجد المرأةَ ولاَّجةً خَرَّاجةً ، ولا يغيرُ شيئا ، والله تعالى يقول : {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي بسند صحيح : «المرأةُ عورةٌ ، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطانُ » تخرج المرأةُ متطيبةً لابسةً أجملَ ثيابِها ، وتمرُّ بالرجالِ ، وتزاحمُهم في أسواقِهم ، وكأنَّ شيئا لم يكن، وبعضُ الناسِ ربما تساهلَ في دخولِ قريبِه غيِر المحرمِ لنسائِه علىهن ، وقد أخرج البخاريُّ في صحيحه عن عقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله تعالى عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ»

إلى غير ذلك من المظاهر .

عباد الله : إذا نهاكم نبيَّكم صلى الله عليه وسلم عن شيء فانتهوا ، فهو خير لكم ، فكم مِن المصائبِ التي حلت بهذه الخلوةِ المحرمةِ ، وبهذا الخروجِ غير المنضبط .

عباد الله : إن النساءَ أمانةٌ يجب علينا أداؤها، فيجب علينا تربيتُهن وَفقَ شريعةِ اللهِ ، وإن غضبن . ويجب علينا أطرُهن على الحق أطرا يقول الله تعالى : {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}

.

فاتقوا الله عباد الله ، وأدوا الأمانة ، وإياكم وإضاعتها .

بارك الله لي ولكم …

الحمد لله على إحسانه …

أما بعد : فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا رحمكم الله أن من الحقوق الواجبة للنساء : حثَّهن على إقامةِ شريعةِ اللهِ تعالى في أنفسِهن وخاصتِهن ، و تعليمَهن العلمَ النافعَ، ومعاملتَهن بالحسنى ، وصيانتَهن من أذى ذئاب المفسدين الذين لا يريدون بهن إلا الشر .

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ» يعني من ولي من أمرهن ، وفي لفظ عند مسلم : «مَنِ ابْتُلِىَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَىْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ» .

هذا وصلوا وسلموا …