أرى انتشارًا لتغريدات عنكم حول إثم قِتال بشَّار، أرجو التوضيح؟


أرى انتشارًا لتغريدات عنكم حول إثم قِتال بشَّار، أرجو التوضيح؟

 

يُقَالُ جوابًا على هذا السؤال: الذي ذكرته في غير موضع في تويتر أو في غيره أنَّ تهييج الشعوب المستضعَفة على قِتَال حَاكِمِها الطاغية المجرم كمِثل بشَّار، أن هذا لا يجوز، فإنه لا يجوز أن يُهيَّج الشعوب المستضعَفة لقتال الحاكم الكافر إذا لم يكن عند المسلمين قُدرةً؛ لأن في هذا إهلاكًا لهم، وليس عندهم قدرة ولا قوة لمواجهة هذا الحاكم الظالم، فمثل هذا محرَّم، وقد ذكر مثل هذا الكلام شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين، وذكره العلّامة محمد ناصر الدين الألباني وذكره الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى أنه لا يجوز الخروج على الحاكم الكافر إلا إذا وُجِد عند المسلمين قدرة.

وذكر الشيخ الألباني أنه من الظلم أن يرمى بالشعوب تجاه هؤلاء الحكام الظلَمَة، فيدمِّرونهم ويقتلونهم، وأن مثل هؤلاء لا يمكِن أن يواجههم الشعوب، وإنما تواجههم حكومات، وصدق رحمه الله تعالى.

لذلك تهييج الشعوب المستضعَفة، تهييج السوريين لمواجهة حاكمهم أو الليبيين أو اليمنيين، كُلٌّ هذا محرَّم.

إذا كان الحاكم مسلمًا فلا يجوز الخروج عليه بحال، أما إذا كان الحاكم كافرًا كالقذافي أو بشار أو غيرهم من الحُكَّام الكفرة فإن مثل هؤلاء لا يجوز الخروج عليهم، لا لأن لهم بيعة، وإنما لأنه ليس عند المسلمين قدرة لمواجهة أمثال هؤلاء.

والواقع خير شاهد، نرى حال إخواننا المسلمين المستضعفين من السوريين حالاً مزرية من تفرُّقٍ وتشرُّدٍ، وسفكٍ للدماء، وانتهاكٍ للأعراض، وتهديم للدُّور، وتيتيمًا للأطفال،و ترميلاً للنساء.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو، أسأل الله القوي العزيز أن يهلك بشارًا، وأن يخلف إخواننا السوريين بحاكم مسلم عادل سُنِّيٍّ، يُقِيم دِين الله، ويحكِّم بشريعته، وأسأل الله برحمته أن يلم شَمِل السوريين، وأن يردَّهم له ردًا جميلًا، وأن يرجعهم إلى بلادهم أعزاء، قائمين بدِين الله، شاكرين له، إنه الرحمن الرحيم.

هذا خلاصة ما أقرِّره، أنه لا يجوز أن يؤذى المستضعفون لمواجهة مثل هذا.

أما أن تجتمع الحكومات كالتحالف الذي قامت به السعودية وغيرها لقتال بشار فمثل هذا خير، فأسأل الله أن يقوِّيهم، وأن يسدِّد سهامهم ورميهم في إهلاك هذا الطاغية.

وقد كتبت مقالًا في بيان مثل هذا بعنوان إسقاط حكم النصيري بشار واجب شرعي، والمقال موجود في قناتي بالتلجرام، وموجود في موقع الإسلام العتيق، ومن نَسب إلَيَّ خلاف هذا فهو ما بين مخطئٍ أو كاذبٍ.

وليس غريبًا أن يكذِب الإخوان المسلمون وأذنابهم؛ فإنهم أعداء لأهل السُّنَّة، ويحاولون بكُلِّ طريقة أن يصدوا الناس عن أهل السنة، وأنى لهم ذلك؟! فإن الله لا يصلح عمل المفسدين.