hissro هل يغفر الشرك الأصغر؟ - شبكة الإسلام العتيق

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ

هل يغفر الشرك الأصغر؟

table_sun_
عرض المادة
 
د.عبدالعزيز بن ريس الريس


يقول السائل: هل يغفر الشرك الأصغر؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن العلماء تنازعوا في الشرك الأصغر، هل هو داخل في عموم قوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء:48]، فبهذا يغفر؟ أو هو داخل في عموم قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء:48]، فبهذا لا يغفر؟

في المسألة قولان عند أهل العلم، وأصح القولين - والله أعلم-، أن الشرك الأصغر يُغفَر، وأنه تحت المشيئة كما قال تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء:48]، وإلى هذا القول ذهب الإمام ابن القيم في كتابه "الجواب الكافي"، وهو ظاهر كلام الحافظ ابن حجر في "الفتح"، والشوكاني والعلامة ابن السعدي، وذهب إليه جماعة من أهل العلم.

أما الجواب على قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء:48]، فهذا يراد به الشرك الأكبر، أي: عموم الشرك الأكبر؛ لأن قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء:48] "أنْ" والفعل الذي بعدها تؤول مصدرًا، فيكون التقدير: إن الله لا يغفر شركًا، و"شركًا" هنا في سياق النفي فتفيد العموم، فهي عامة في الشرك الأكبر، ولا يدخل في ذلك الشرك الأصغر لسبب وهو أن الشرك إذا أطلق في القرآن، فإنه في الغالب يُحمَل على الشرك الأكبر.

والقاعدة الأصولية: أن اللفظ إذا استعمل في أمرٍ استعمالًا غالبًا، فإنه يحمل عليه من حيث الأصل، ويسمى بالظاهر، فلذلك قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء:48]، يُحمَل على الشرك الأكبر، فيكون العموم راجعًا إلى الشرك الأكبر.

فيكون قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء:48]، أي: أن هذا عام في الشرك الأكبر، ولا يدخل في ذلك الشرك الأصغر، ويكون الشرك الأصغر داخلًا في قوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء:48].

وعلى كل حال، فالشرك الأصغر عظيم الذنب، وتلطُّخ العبد وقيامه به سريع، وقَلَّ من ينجو منه، وذلك كالرياء وغيره، فالواجب علينا الحذر منه لعظم ذنبه، وهو أكبر إثمًا من الكبائر بإجماع أهل العلم، كما حكى الإجماع ابن قاسم في حاشيته.

فلذا فيجب الحذر منه في الاجتهاد وتركه - عافاني الله وإياكم والمسلمين أجمعين برحمته، وهو أرحم الراحمين-.

   طباعة 
310 زائر
 
 
table_sun_
التعليقات : تعليق
 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود
 
 
table_sun_
روابط ذات صلة
   
 
table_sun_
جديد المواد
   
 
البحث
بحث في:
البحث في
زوار الاسلام العتيق
احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 62199
بالامس : 113339
لهذا الأسبوع : 318816
لهذا الشهر : 1570921
لهذه السنة : 14628670
منذ البدء : 169802248
تاريخ بدء الإحصائيات: 9-10-2012 م
زوار موقع التيوب

اليوم :  146769
الامس :  328027
الاسبوع :  1408011
الشهر :  5585697
من البدء :  30478192
يوتيوب الاسلام العتيق
مجموع زوار الموقعين

لهذا اليوم : 208969
الامس : 441366
الاسبوع: 1726828
الشهر : 7156619
من البداية: 200280441
القائمة البريدية

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
يتصفح الموقع الآن
انت الزائر :2360785
[يتصفح الموقع حالياً ]
الاعضاء :0الزوار :
تفاصيل الموجودين