hissro يقول السائل: ما الدليل على قاعدة: من أخطأ علانية رُدَّ عليه علانية؟ وهل يسوغ الرد على المخطئ قبل نصحه؟ - شبكة الإسلام العتيق

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

09

يقول السائل: ما الدليل على قاعدة: من أخطأ علانية رُدَّ عليه علانية؟ وهل يسوغ الرد على المخطئ قبل نصحه؟

table_sun_
عرض المادة
 
د.عبدالعزيز بن ريس الريس


يقول السائل: ما الدليل على قاعدة: من أخطأ علانية رُدَّ عليه علانية؟ وهل يسوغ الرد على المخطئ قبل نصحه؟

أما هذه القاعدة فيدل عليها عموم الأدلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكَر، كقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران:110]، وحديث أبي سعيد: «من رأى منكم منكَرًا فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه .. » أخرجه مسلم.

وقد قرر هذه القاعدة شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في "مجموع الفتاوى"، وقرَّرها شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى، كما في "الفتاوى".

والعمدة هي عموم الأدلة، وقد طبَّق السلف ذلك عَمَليًا، وهو مناسبة حديث: «من رأى منكم منكرًا»، فإنه لما فعل الحاكم منكرًا، قام رجل، وأنكر عليه علانية أمام الناس، فقال أبو سعيد الخدري: «أما هذا فقد قضى الذي عليه»، فدل هذا على أن من أخطأ علانية يُنكَر عليه علانية.

وللفائدة لا مانع من الإنكار علانية على الحاكم أمام الناس، وقد فعل هذا السلف، وإنما الممنوع شرعًا هو الذي ينكر عليه خلفه وورائه، والجائز شرعًا أن يُنكَر أمامه، سواء أكان أمام الناس أو وحده، ويراعى في ذلك المصالح والمفاسد، والغالب أن الأنفع أن يُنكَر عليه سِرًّا وحده، لكن لو أنكر عليه أحد علانية، ورأي المصلحة في ذلك، وكانت المصلحة كذلك فإنه لا يُنكَر عليه كما فعل ذلك صاحب أبي سعيد الخدري، وأقرّه أبو سعيد الخدري-رضي الله عنه- .

أما قوله: هل يسوغ الرد على المخطئ قبل نصحه؟

يقال: إن القول بأنه لا يُرَدُّ على أحد إلا بعد نصحه يحتاج إلى دليل، صحيح إذا غلب على الظن أن يستجيب المردود عليه فإنه يُناصَح، لعلّه يرجع، ويبيَّن خطأه للناس، وهذا أدعى للقبول، أدعى لقبول الناس بأن هذا الأمر الذي فعله المخطئ نفسه كان خطأ.

لكن لنفرض أنه لم يتيسَّر مناصحته، أو نصح ولم يستجب، أو غلب على الظن أن لا يستجيب، فمثل هذا يُنكَر عليه، ويُرَدُّ عليه، ولا دليل على أنه لابد أن يُناصح؛ والسلف قد فعلوا هذا، وردُّوا على خَلقٍ كثيرٍ، بل ردّوا على أناس قد ماتوا، ولم يقولوا: لا يصح الرد إلا بعد النصح، ومن قال كذلك: فيلزمه الدليل؛ والأدلة وفعل السلف على خلاف هذا.

   طباعة 
162 زائر
 
 
table_sun_
التعليقات : تعليق
 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك

/500
تعليقك
4 + 5 = أدخل الكود
 
 
table_sun_
روابط ذات صلة
 
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
 
 
table_sun_
جديد المواد
   
 
البحث
بحث في:
البحث في
زوار الاسلام العتيق
احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 5436
بالامس : 63351
لهذا الأسبوع : 128337
لهذا الشهر : 2397347
لهذه السنة : 11415485
منذ البدء : 191209283
تاريخ بدء الإحصائيات: 9-10-2012 م
زوار موقع التيوب

اليوم :  146769
الامس :  328027
الاسبوع :  1408011
الشهر :  5585697
من البدء :  30478192
يوتيوب الاسلام العتيق
مجموع زوار الموقعين

لهذا اليوم : 152206
الامس : 391378
الاسبوع: 1536349
الشهر : 7983045
من البداية: 221687476
القائمة البريدية

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
يتصفح الموقع الآن
انت الزائر :4649333
[يتصفح الموقع حالياً ] 332
الاعضاء :0الزوار :332
تفاصيل الموجودين